كلية الشريعة والقانون رفاعة الهلالية

أهلا بك زائرنا الكريم نتمنى انضمامك لنا

منتدى إسلامي علمي اجتماعي

    مصطلحات المذهب المالكي

    شاطر

    د الهادي عبد الله الحسن

    عدد المساهمات: 42
    تاريخ التسجيل: 16/07/2011

    مصطلحات المذهب المالكي

    مُساهمة من طرف د الهادي عبد الله الحسن في الأحد يوليو 17, 2011 5:38 am

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد ‏وعلى آله وصحبه ومن اقتفى أثره واستنار بهديه أجمعين.‏
    لما كان المذهب المالكي هو المذهب المعتمد في قضايا التعبد بكثير من أرجاء ‏السودان ،و فقه العبادات من مقررات التعليم الأصلي التي تحظى بزمن وافر لتعميق ‏الدراسة وإركاز ها,جاءت هذه الورقة في (بعض مصطلحات المذهب المالكي) ‏تحقيقا لرغبة كثير من شيوخ التعليم الأصلي وسدا لحاجتهم وجوابا لسؤالهم عن ‏مناهج وأصول ومصطلحات المذهب المالكي. ‏
    أهداف الورقة
    ‏1/ شرح مفهوم الاصطلاح.‏
    ‏2/ إبراز المصطلحات العامة وشيء من المصطلحات الخاصة في المذهب.‏
    ‏3/ الوقوف على جانب من التراث الضخم والموروث الذاخر والزاخر للمذهب ‏المالكي.‏
    ‏4/إبراز قيمة المصطلح وأهميته في الفتوى والتأصيل.‏
    مفهوم الاصطلاح:‏
    جاء في المعجم الوسيط :الاصطلاح مصدر اصطلح :اتفاق طائفة على شيء ‏مخصوص .ولكل علم مصطلحاته.(1)‏
    بمعنى هو اتفاق أهل الاختصاص على تسمية شيء معين ،سواء وافق ذلك ‏الوضع اللغوي أو لم يوافقه.فيعطي العلماء اللفظ العربي مدلولا معينا (معنى) قد ‏يكون غير المعنى الذي وضع له أولا. (2)‏
    وقد يكون الاصطلاح من شخص واحد ,وذلك إذا كان مؤلفا لكتاب استخدم فيه ‏مصطلحات تخصه ،وقد تكون ألفاظا وقد تكون رموزا.ولا غضاضة في ذلك ‏

    ـــــــــــــ
    ‏(1) المعجم الوسيط ،مجموعة من العلماء،مجمع اللغة العربية القاهرة،د ت،د ط، 1/1078‏
    ‏(2) معجم لغة الفقهاء ,أ.د محمد رواس قله جي ،د محمد صادق ،دار النفائس ،ط2،بيروت1988م،ص13.‏

    د الهادي عبد الله الحسن

    عدد المساهمات: 42
    تاريخ التسجيل: 16/07/2011

    رد: مصطلحات المذهب المالكي

    مُساهمة من طرف د الهادي عبد الله الحسن في الأحد يوليو 17, 2011 5:40 am

    فالعملية إنما هي رضا واستئناس ومنهج تأليفي مقبول ومرضي يرى الكاتب أنه ‏يحقق فهما لكتابه.‏
    ‏ مصطلحات المذهب المالكي:‏
    حظي المذهب المالكي بمصطلحات عامة تخدم فيه المنهجية للتأليف التي شكلت ‏التراث المالكي.‏
    وهذه المنهجية التأليفية يمكن تقسيمها باعتبارين: باعتبار مآخذ واستمداد ‏وأغراض تلك المؤلفات, وباعتبار مضمونها ومحتواها، فهي بالاعتبار الأول تتنوع ‏إلى:‏
    ‏1)‏ كتب خدمت كتباً. وذلك كالشروح والتنبيهات والتعليقات، مثل شروح وتعليقات ‏الموطأ وكالشروح الأخرى.‏
    ‏2)‏ الكتب التي تعتبر مصادراً كالموطأ والمدونة والأمهات.‏
    ‏3)‏ الكتب التي تكون مستقلة بحيث إنها لا تسمى شروحاً ولا أمهات، مثل التلقين ‏والذخيرة والتبصرة والقوانين الفقهية.‏
    ‏4)‏ كتب المختصرات كابن الحاجب وابن عرفة والرسالة ومختصر خليل.‏
    وأما باعتبار مضمونها ومحتواها فهو في الأصل فقه، لكن هناك من يضيف ‏للمذهب المالكي المذاهب الأخرى وفاقاً وخلافاً، وهناك من يكتب مقدمة عن ‏العقيدة باعتبارها الفقه الأكبر، وهناك من نسج تأليفه في جانب معين من الفقه ‏كالميراث, وكعلم الشروط والوثائق. ‏
    ويمكن تصنيفها كالآتي:‏
    ‏1)‏ الكتب التي مهدت بكلام في التوحيد والعقيدة، كالرسالة لابن أبي زيد القيرواني، ‏وكالقوانين الفقهية لابن جزي.‏
    ‏2)‏ الكتب التي اختصت بموضوع فقهي معين، كالمؤلفات في علم الشروط والوثائق ‏و الأقضية، مثل طرر ابن عات، والنهاية للمتيطي، و تبصرة الحكام لابن ‏فرحون، والنوازل للبرزلي، تجدر الإشارة إلى أن هذا النوع من التأليف سبق ‏إليه وأكثر فيه علماء المالكية.‏
    ‏3)‏ الكتب التي تشير إلى الخلاف الفقهي بذكر المذاهب من حيث موافقتها ومخالفتها ‏للمذهب ،مثل: المنتقى للباجي ، والإشراف للقاضي عبد الوهاب البغدادي، وبداية ‏المجتهد لابن رشد، والذخيرة للقرافي، والقوانين الفقهية لابن جزي وغيرها. ‏وذكرنا هذه المنهجية هنا ؛لأنها تعتبر اصطلاحاً من اصطلاحات المذهب، بل ‏وتمثل موضوع الاصطلاح وهو الكتب.‏
    ولما كان المذهب المالكي أكثر المذاهب أصولاً، فهو كذلك من أكثر المذاهب ‏اصطلاحاً؛ ذلك أن كل أصل يعتبر اصطلاحاً عاماً قد تندرج تحته جمل من ‏الاستعمالات والدلالات، وهي أيضاً مصطلحات، فهذا يشكل كماً كبيراً من ‏المصطلحات، إضافة إلى ما يستخدمه كل كاتب في مؤلفه من مصطلحات خاصة ‏به. ‏


    د الهادي عبد الله الحسن

    عدد المساهمات: 42
    تاريخ التسجيل: 16/07/2011

    رد: مصطلحات المذهب المالكي

    مُساهمة من طرف د الهادي عبد الله الحسن في الأحد يوليو 17, 2011 5:41 am

    ويمكن تقسيم المصطلحات في المذهب إلى ثلاثة أقسام:‏
    ‏_‏ قسم للمصطلحات العامة. وعمومها من حيث إنها مصطلحات في الأصول ‏‏(المصادر) وفي الأسماء وفي المؤلفات وفي الأحكام. ‏
    ‏_‏ وقسم للمصطلحات الخاصة. وهي الاستعمالات التي تخص بعض أبواب الفقه، ‏كالمصطلحات في الطهارة أو في الصلاة أو في القضاء، وينظر إليها أيضاً أنها ‏مستعملة عند كل المؤلفين في المذهب, بينما تنعدم في المذاهب الأخرى أو لم ‏يستعملها إلا مذهب أو مذهبين.‏
    ‏_‏ وقسم للمصطلحات الجزئية ,وهي كل مصطلح يستعمله صاحب أي كتاب، وتأتي ‏الجزئية من أن هذا المصطلح قاصر على ذاك الكتاب فقط، بينما لا يكون منتشراً ‏بين كافة المؤلفين. وهذا محله مقدمة كل كتاب، وقد يستخدم مؤلف مصطلحات ‏خاصة به، ويأتي من بعده ويستخدم هذه المصطلحات نفسها دون تطوير أو ‏إضافة، فالمسألة منهجية تأليفية يرتضيها المؤلف بناء على حاجات ودوافع ‏التأليف. ولنلقي نظرة بشيء من التفصيل على بعض المصطلحات العامة ‏والخاصة.‏


    د الهادي عبد الله الحسن

    عدد المساهمات: 42
    تاريخ التسجيل: 16/07/2011

    رد: مصطلحات المذهب المالكي

    مُساهمة من طرف د الهادي عبد الله الحسن في الأحد يوليو 17, 2011 5:44 am

    المصطلحات العامة وهي أنواع:‏
    أولاً المصطلحات المستخدمة في الأصول والأحكام:‏
    ‏1) الماجريات: أو (ما جرى به العمل)(1) وهو من الأصول المميزة لمذهب مالك , ‏وقد يكون هذا الأصل مستمداً من عمل أهل المدينة، إلا أن الفرق بينه وبين عمل ‏أهل المدينة أن الثاني مقصود به ما جرى عليه عمل الصدر الأول من هذه الأمة ‏‏(صحابةً وتابعين). وأما ما جرى به العمل فهو من المعتمد في الفتوى في المذهب ‏أو في ترجيح أحد الآراء من بعد ذلك، حيث استعمله علماء المالكية حتى القرون ‏المتأخرة، فظهر ما يسمى بالعمل الفاسي أي ما جرى عليه أمر الناس في فاس، ‏والعمل الأندلسي. وهو ما جرى عليه أمر الناس في الأندلس، والقيرواني وهكذا.‏
    والحاصل أن ما جرى عليه العمل يعتبر أصلاً ومستنداً يعتمده الفقيه في فتواه ‏وترجيحه الأقوال المذهبية. وقد نص عليه الإمام مالك نفسه وهو يخط منهجه في ‏أصوله التي اعتمد عليها بقوله: (وما قلت الأمر عندنا، فهو ما عمل الناس به عندنا ‏وجرت به الأحكام وعرفه الجاهل والعالم)(2).‏
    وبالاستقراء نجد أن هذا الأصل قد اعتمد في سائر أبواب الفقه عبادات ومعاملات، لكن كان ‏في المعاملات أكثر في قضايا البيع، وأكثر منه في باب الأقضية، لدرجة أنه ألفت فيه مؤلفات ‏تحمل منهجيته في جانب من القضاء، وهو ما يسمى بعلم الشروط والوثائق، فقد اتخذ التأليف ‏فيها شكلاً جعل هذا الأصل مستنداً ومعتمداً . وربما كان هذا يشبه ما يسمى بالسوابق القضائية ‏في وقتنا الحالي، وبذلك يكون المذهب المالكي من أوائل المذاهب التي أخذت بهذا المبدأ في هذا ‏الشكل. ‏
    فعلى سبيل المثال: ممن كتب في ذلك الإمام الباجي في كتابه المسمى (فصول ‏الأحكام وبيان ما مضى عليه العمل عند الفقهاء من الأحكام)(3)، والقاضي عياض ‏



    ــــــــــــــــــــــــ
    ‏(1) انظر: ( اصطلاح المذهب عند المالكية ، د: محمد إبراهيم ,دار البحوث والدراسات الإسلامية دبي ، الإمارات ــ ‏الطبعة الأولى 1421هـ ــ 2000م ، ص: 396) .‏
    ‏(2) انظر: ( إحكام الفصول في أحكام الأصول للباجي، تحقيق عبد المجيد التركي ،دار الغرب الإسلامي ، بيروت ، ‏طبعة أولى 1407هـ /1986م، ص: 485 ) .‏
    ‏(3) انظر: ( اصطلاح المذهب عند المالكية،سابق، ص 304 ــ 305 )‏

    د الهادي عبد الله الحسن

    عدد المساهمات: 42
    تاريخ التسجيل: 16/07/2011

    رد: مصطلحات المذهب المالكي

    مُساهمة من طرف د الهادي عبد الله الحسن في الأحد يوليو 17, 2011 5:46 am

    في كتابه (مذاهب الحكام في نوازل الأحكام) حيث يقول فيه: (وربما ذيلت بعض ‏تلك النوازل بما تقدم فيها أو في نوعها للقرويين والأندلسيين وغيرهم)(1)، وأبو ‏الأصبغ عيسى بن سهل في كتابه (الإعلام بنوازل الحكام)(2)، والإمام المتيطي في ‏كتابه (النهاية والتمام في معرفة الوثائق والأحكام) حيث كان مما جمع فيه فتاوى ‏المتأخرين وأحكام الأندلسيين وآراء القرويين(3)، وكذلك الإمام أبو الوليد في كتابه ‏المفيد (مفيد الحكام فيما يعرض لهم من نوازل الأحكام) وأبو القاسم بن سلمون ت ‏‏(767) في العقد المنظم للحكام فيما يجري بين أيديهم من العقود والأحكام. والإمام ‏البرزلي في كتابه (جامع المسائل والأحكام مما نزل من القضايا بالمفتين ‏والحكام)(4)، اعتمد فيه على النوازل والأحكام السابقة له(5)، وغيرهم.‏
    بل إن كتباً اتخذت هذا الأصل عنواناً مثل كتاب نظم العمل الفاسي لعبد الرحمن ‏الفاسي ت (1096هـ) نظم فيه ثلاثمائة مسألة مما جرى بها العمل بفاس ‏بالخصوص، وشرحه هو كما شرحه غيره، ومنه كتاب شرح العمل الفاسي ‏للسَّجْلماسي، حيث حصل إكباب المفتين والقضاة عليه(6).‏
    وقد نعته بعضهم ــ أي الأصل المذكور ــ بأنه قاعدة مشهورة في المذهب في ‏الترجيح بين الأقوال، فيقدم بها القول ولو كان غير مشهور على المشهور، وجعلوا ‏لها شروطاً وضوابط(7) .‏
    ‏2/ وإذا جاء بلفظ (ما عليه العمل) فالغالب المقصود به عمل أهل المدينة.‏
    ‏3/ مراعاة الخلاف: وهو من الأصول المنسوبة للمذهب و يسمى برعاية المذاهب، ‏


    ـــــــــــــــــــــــــ
    ‏(1) انظر: ( مذاهب الحكام في نوازل الأحكام للقاضي عياض ، تحقيق محمد بن شريفة ، دار الغرب الإسلامي، ‏بيروت ــ طبعة أولى 1990م، ص336 ) .‏
    ‏(2) انظر: ( شجرة النور في طبقات المالكية، محمد مخلوف,دار الكتب العلمية,د ت،د ط، ص: 122) .‏
    ‏(3) انظر: ( اصطلاح المذهب،سابق، ص: 338 ) .‏
    ‏(4) انظر: ( توشيخ الديباج ،محمد القرافي مؤسسة الرسالة بيروت ،طبعة أولى .1405هـ 1985م، ص: 225 ــ 226‏
    ‏(5) انظر: ( اصطلاح المذهب،سابق،ص: 471 ) .‏
    ‏(6) انظر: ( الفكر السامي،الحجوي الثعالبي ، المكتبة العلمية بالمدينة المنورة ،1397هـ ــ 1977م،د ط، 2/ 294)..‏
    ‏(7) انظر: ( المعيار المعرب، للونشريسي ، دار الغرب الإسلامي، بيروت 1401هـ/1981م،د ط، 10/46ــ 47 )‏

    د الهادي عبد الله الحسن

    عدد المساهمات: 42
    تاريخ التسجيل: 16/07/2011

    رد: مصطلحات المذهب المالكي

    مُساهمة من طرف د الهادي عبد الله الحسن في الأحد يوليو 17, 2011 5:54 am

    وبعضهم يسميه مراعاة الخلاف(1). وربما كانت التسمية الثانية أشهر. والمقصود به ‏هو ذلك العمل الذي يقوم به المجتهد أو من في حكمه لحمل القول أو الفعل الواقع ‏من المكلف مخالفاًَ للمذهب المالكي لمذهب آخر يقول بجواز ذلك الفعل أو القول، ‏بمعنى آخر (هو رجحان دليل المخالف عند المجتهد على دليله في لازم قوله ‏المخالف)(2). وربما كان التعريف الأخير أولى ليشمل جانب الفعل وجانب الترك. ‏
    والملاحظ هنا أن مراعاة الخلاف عبارة عن تصحيح فعل ما أو قول ما بعد أ.ن ‏وقع من المكلف بحيث يحتمله مذهب معتبر من مذاهب العلماء له أدلته وأصوله ‏فالمراعاة هنا للخلاف أو المذهب بعد وقوع الفعل. وقال بعضهم هناك مراعاة أيضاً ‏قبل وقوع الفعل. ولكن هذه تسمى الخروج من الخلاف، أو العمل بالدليل الثالث ‏حيث وجود الدليلين المتعارضين(3).‏
    ‏4/ المستحسنات الأربع: هي مسائل أربع اشتهرت في الفقه المالكي ولقبت بمسائل ‏الاستحسان الأربع، ولم يقتصر الاستحسان في المذهب على هذه الأربع، بل إن ‏مسائل الاستحسان في الفقه المالكي أكثر من مسائل القياس، لكن الاستحسان الواقع ‏من الإمام في هذه المسائل إنما كان من عند نفسه بحيث لم يسبقه غيره إليها، لقوله ‏‏(وما علمت أحداً قال قبلي) ‏
    والأمور الأربعة هي الشفعة في البناء أو الشجر بأرض موقوفة أو معارة، ‏والشفعة في الثمار على الشجر لأحد الشريكين، والقصاص بشاهد و يمين في جراح ‏العمد، وفي أنملة الإبهام عند الجناية عليها خطأً خمس من الإبل، وزاد بعضهم ‏مسألة خامسة وهي: وصاية الأم على ولدها إذا تركت له مالاً يسيراً كالستين ديناراً. ‏وجمعها بعضهم بنظم فقال: ‏
    وقـال مـالـك بالاختـيـار في شفعة الأنقاض والثمار‏

    ــــــــــــــــــــــــ
    (1) انظر: ( مراعاة الخلاف عند المالكية وأثره في الفروع الفقهية. محمد أحمد شقرون، دار البحوث للدراسات ‏الإسلامية ، دبي ــ طبعة أولى 1423هـ / 2002م، ص: 108 وما بعدها) .‏
    ‏(2) شرح حدود ابن عرفة للرصاع ، تحقيق محمد أبو الأجفان ، دار الغرب الإسلامي ، طبعة أولى 1993م، ‏‏1/266) .‏
    ‏(3) انظر: ( كشف النقاب الحاجب عن مصطلح ابن الحاجب ،لابن فرحون ، تحقيق محمد حمزة أبو فارس عبد ‏السلام ، دار الغرب الإسلامي، بيروت 1995م،د ط،ص: 168 ) .‏

    د الهادي عبد الله الحسن

    عدد المساهمات: 42
    تاريخ التسجيل: 16/07/2011

    رد: مصطلحات المذهب المالكي

    مُساهمة من طرف د الهادي عبد الله الحسن في الأحد يوليو 17, 2011 5:57 am

    والجرح مثل المال في الأحكام والخَمس في أنملة الإبهـام‏
    ‏ وفـي وصـي الأم باليسـير منهـا ولا ولي للصـغير(1)

    ‏5/ لفظ (قول) أو (أقوال)(2) القول هو قول الإمام مالك أو قول أصحابه. وفي ‏الغالب يستعمل لفظ أقوال ويراد به أقوال أصحاب الإمام مالك ومن بعدهم، ‏والترجيح بين هذه الأقوال كالآتي: يقدم قول الإمام مالك الذي رواه ابن القاسم في ‏المدونة، ثم قول غير ابن القاسم في المدونة، ثم قول الإمام الذي رواه غير ابن ‏القاسم في غير المدونة، ثم قول الإمام الذي رواه غير ابن القاسم في غير المدونة،ثم ‏قول ابن القاسم في غير المدونة ثم أقوال علماء المذهب على تفصيل(3)‏
    ‏6/ الروايات أو (رواية) ويقصد بها ما لم تقيد أقوال الإمام مالك التي رويت عنه(4). ‏وإن قيدت فتكون بما قيدت به، كقول بعضهم: رواية عن الأقدمين.‏

    ‏7/ باتفاق: أي اتفاق علماء المذهب(5). وقد يستخدمه بعضهم لاتفاق الأئمة الأربعة ‏أو للإجماع كما فعل ابن جزي في القوانين الفقهية. ولكن هذا يكون اصطلاحاً خاصاً ‏به(6).‏
    ‏8/ الراجح: إذا قيل في قول إنه راجح أو في رواية إنها راجحة. فالمراد ما قوي ‏دليله(7)، ويطلق الراجح على ما يقابل بواحد من أهل المذهب(Coolوالذي
    يقابل الراجح هو المرجوح، ويعبر عنه بـ: ‏
    ‏9/ الضعيف: وهو ما ضعف دليله في مقابل ما قوي دليله
    (9).‏

    ـــــــــــــــــــــــــ
    (1) انظر: ( حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير،تأليف:محمد عرفة الدسوقي،دار الفكر،د ت،د ط، 3/479)‏

    ‏(2) انظر: ( دليل السالك للمصطلحات والأسماء في فقه مالك ،حمدي عبد المنعم,مكتبة ابن سينا ،مصر،د ت،د ط،ص: 24 ) .‏
    ‏(3) انظر: ( اصطلاح المذهب،سابق،ص: 387 ) . ‏
    ‏(4) انظر: ( دليل السالك،سابق،ص: 25 ) .‏
    ‏(5) انظر: ( ضوء الشموع. حاشية الأمير على مجموعه للأمير مع حاشية حجازي عليه ، المطبعة المشرقية، القاهرة ‏‏1403هـ، 1/285) .‏
    ‏(6) انظر: ( القوانين الفقهية لابن جزي،دار الفكر بيروت،د ت،د ط، ص: 7 ) .‏
    ‏(7) انظر: ( حاشية الصاوي على الشرح الصغير، دار الفكر ،د ت ،د ط، 1/9) .‏
    ‏(Cool انظر: ( دليل السالك،سابق، ص: 17 ) .‏
    ‏(5) اصطلاح المذهب،سابق،ص: 391 .‏


    د الهادي عبد الله الحسن

    عدد المساهمات: 42
    تاريخ التسجيل: 16/07/2011

    رد: مصطلحات المذهب المالكي

    مُساهمة من طرف د الهادي عبد الله الحسن في الأحد يوليو 17, 2011 6:03 am

    ‏10/ المشهور: هذا مصطلح كثيراً ما يستخدم، وهو ليس خاصاً بالمذهب المالكي ‏بل في كل المذاهب، وأما عند المالكية، فاختلف في المراد به.‏
    فقال بعضهم: ما قوي دليله(1)، فيكون مرادفاً للراجح، واعتمد هذا الرأي بعض ‏العلماء.‏
    وقال بعضهم: ما كثر قائلوه. واعتمد هذا الرأي أكثر المتأخرين(2).‏
    وقال بعضهم: رواية ابن القاسم عن مالك في المدونة(3)، والذي انتشر واستقر عند ‏المتأخرين أن اصطلاح المشهور أصبح يعتمد في القول الذي كثر من قال به، وعليه ‏يكون المقابل للمشهور هو:‏
    ‏11/ الشاذ: فهو القول الذي يقابل المشهور؛ لأن قول الفرد في مقابل الجماعة يعتبر ‏شاذاً.‏
    ‏12/ المعتمد: وهو أيضاً مصطلح منتشر بين المذاهب، ويقصد به في المذهب ‏المالـكي القول أو الرأي القوي إما لشهرته وإما لرجحانه(4). وتستعمل لفظة ‏المعتـمد أيضاً علاوة على استعمالها في الأقوال في الكتب، وقد نظم بو طليحة أحد ‏علماء شنقيط(5) قصيدة في بعض قواعد المذهب، ذكر فيها الأقوال والكتب المعتمدة، ‏والأقوال والكتب التي لا تعتمد وبعض الأشياء المفيدة(6).‏
    ‏13/ الفتوى: وهي ليست مصطلحاً خاصاًَ بالمذهب المالكي بل تستعمل في ‏غيره،والمراد به في المذهب المالكي ما يكون بالقول المشهور أو الراجح من ‏

    ــــــــــــــــــــــــــــــــ
    ‏(1) انظر: (تبصرة الحكام في أصول الأقضية و مناهج الأحكام، مكتبة الكليات الأزهرية القاهرة طبعة أولى 1406هـ ‏‏1986م،1/63 ) .‏
    ‏(2) انظر: ( حاشية الدسوقي 1/20 ، حاشية حجازي على شرح المجموع 1/17 ، حاشية الصاوي 1/9 ) .‏
    ‏(3) انظر: ( اصطلاح المذهب 390 ، دليل السالك 18 ) .‏
    ‏(4) حاشية الصاوي،سابق، 1/9 .‏
    ‏(5) اسمه محمد النابغة العلاوي الشنقيطي، بو طليحة ونظمه يسمى الطليحية نسبة لشجرة الطلح، حيث نظم هذه ‏القصيدة تحت شجرة صغيرة من الطلح ( انظر: الوسيط في تراجم أدباء شنقيط. أحمد بن الأمين الشنقيطي ، ‏مكتبة الخانجي،دت،د ط،ص93 ) .‏
    ‏(6) انظر: ( القسم الملحق باصطلاح المذهب،ص: 619 ) .‏

    د الهادي عبد الله الحسن

    عدد المساهمات: 42
    تاريخ التسجيل: 16/07/2011

    رد: مصطلحات المذهب المالكي

    مُساهمة من طرف د الهادي عبد الله الحسن في الأحد يوليو 17, 2011 6:05 am

    المذهب(3). فإذا صح في المسألة قول راجح أو قول مشهور فالمعتمد أحدهما، ‏ولا يجوز العدول عن الراجح أو المشهور إلى الشاذ الضعيف إلا إذا كان العمل ‏عليه كما بينا في مصطلح الماجريات ، وحينئذٍ يكون الشاذ مشهوراً لجريان ‏العمل والضعيف مشهوراً وراجحاً لذلك.‏
    وصيغة الأرجح والأشهر تعطي التقديم للقول الموصوف به، فالأرجح يقدم ‏في الإفتاء على الراجح والأشهر مقدم على المشهور(4).‏
    ‏14/ المذهب: يطلق عند المتأخرين على ما به الفتوى، كما يطلق عندما يقابل ‏بالمخالف من المذاهب الأخرى(5).‏
    ‏15/ مشهور مبني على الضعيف: يطلق على الحكم المشهور الذي كان القول به أو ‏الرأي به ضعيفاً، أي رأياً مرجوحاً ، ولكن كثر قائلوه(6).‏
    ‏16/ المفهوم أو مفهومه: والمقصود به مفهوم الموافقة. ويسمى عند المالكية ‏‏(فحوى الخطاب) إن كان مفهوماً بالأولى، ولحن الخطاب إن كان مفهوماً مساوياً . ‏ومفهوم المخالفة: ويسمى عند المالكية دليل الخطاب. وإن جاءت كلمة المفهوم أو ‏مفهومه. فإن المقصود في الغالب ـ ما لم تقيد ـ مفهوم المخالفة. ‏
    ‏ وأنواع مفهوم المخالفة عند المالكية عشرة، وهي: مفهوم الحصر بالنفي والإثبات ‏أو بإنما، ومفهوم الغاية، ومفهوم الشرط، ومفهوم الصفة، ومفهوم العلة، ومفهوم ‏الظرف: وهو نوعان: مفهوم الزمان ومفهوم المكان، ومفهوم العدد، ومفهوم اللقب.‏
    وهذه المفاهيم تعتبر حجة في جملتها عند المالكية(1) على تفصيل وكلام في بعضها ‏يطول ذكره(2). وإنما اشترطوا للعمل بها ألا تخرج مخرج الغالب كقوله تعالى:

    ـــــــــــــــــــــــ
    ‏(3) انظر: ( حاشية حجازي على شرح المجموع،سابق، 1/62ــ 63 ) .‏
    ‏(4) تبصرة الحكام 1/49ــ 50 ، مواهب الجليل شرح مختصر خليل للحطاب،دار الفكر،د ت،د ط 1/32 ، ‏شرح الخرشي على مختصر خليل مع حاشية العدوي عليه،دار الفكر،د ت ،د ط 1/36) .‏
    ‏(5) انظر: ( حاشية العدوي على الرسالة،دار الفكر بيروت،د ت,د ط 1/438 ) . ‏
    ‏(6) انظر: ( دليل السالك،سابق،ص: 24 ) .‏
    ‏(1) انظر: ( بداية المجتهد ونهاية المقتصد،ابن رشد الحفيد،دار الفكر بيروت،د ت،د ط، 1/310 ) . ‏

    د الهادي عبد الله الحسن

    عدد المساهمات: 42
    تاريخ التسجيل: 16/07/2011

    رد: مصطلحات المذهب المالكي

    مُساهمة من طرف د الهادي عبد الله الحسن في الأحد يوليو 17, 2011 6:08 am

    ﴿ وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمّ ﴾(3) وكما في الحديث: « في سائمة الغنم الزكاة ‏‏»(4)، فإنهم لم يحصروا الزكاة في السائمة؛ لأن هذا القيد (الصفة) خرجت مخرج ‏الغالب إذ إنه لبيان الوقع باعتبار الغالب فلا مفهوم له(5).‏
    وقد جمع هذه المفاهيم العشرة الإمام ابن غازي في بيت فقال:‏
    صِفْ واشتَرِطْ عَلِّلْ ولَقِّبْ ثَنِّيا وعُدَّ ظرفينِ وحََصراً غَيِّيـَا(6)‏
    وصف: الصفة، واشترط: الشرط، وعلل: العلة، ولقب اللقب، وثنيا: الاستثناء,‏
    وعد: العدد، ظرفين: الزمان والمكان، وحصراً: الحصر، غييا: الغاية.‏
    ‏17/ السنة: ويراد بها ما طلبه الشارع وأكد أمره وعظم قدره، وكثر أجره، ولم يدل ‏دليل على وجوبه.‏
    ‏18/ المندوب والندب: ما ندب إليه الشارع واستحب فعله ولم يدل دليل على ‏وجوبه، فهو يرادف المستحب والسنة .‏
    ‏19/ الفضيلة: ما طلبه الشارع وخفف أمره ولم يؤكده، فهي ما فعله النبي‎‎‏ في ‏غير جماعة ولم يواظب عليه، ولم يدل دليل على وجوبه.‏
    ‏20/ الرغيبة: ما داوم النبي‎ صلى الله عليه وسلم على فعله بصفة النوافل ورغب فيه بقوله من فعل ‏كذا فله كذا.‏‎‏
    ‏21/ النافلة: ما قرر الشارع أن في فعله ثواباً من غير أن يأمر النبي‎‎‏ به أو ‏يرغب فيه أو يداوم على فعله(1).‏

    ـــــــــــــــــــــــــــــــ
    ‏(2) انظره في : (تقريب الوصول إلى علم الأصول لابن جزي 169،مكتبة ابن تيمية، القاهرة ، ومكتبة العلم، جدة طبعة ‏أولى 1414هـ،ص: 169، نشر البنود على مراقي السعود. الشنقيطي ،طبعة فضالة ـ المغرب،د ت، 1/78) ‏
    ‏(3) سورة النساء الآية: 23 .‏
    ‏(4) أخرجه البخاري في كتاب الزكاة ــ باب زكاة الغنم ــ عن ثمامة بن عبدالله بن أنس بلفظ «فإذا زاد على ‏ثلاثمائة ففي كل مائة شاة، فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة» رقم الحديث (1386) ، وأبو داود بلفظه في كتاب ‏الزكاة ــ باب زكاة السائمة ــ رقم الحديث (1567) ، والحاكم في المستدرك 1/548 .‏
    ‏(5) انظر: ( ضوء الشموع مع حاشية حجازي،سابق، 1/358 ) .‏
    ‏(6) انظر: ( شفاء الغليل (مخطوط)أصل: الورقة 3 ، وط الورقة : 2 ، و م الورقة : 2 )‏

    د الهادي عبد الله الحسن

    عدد المساهمات: 42
    تاريخ التسجيل: 16/07/2011

    رد: مصطلحات المذهب المالكي

    مُساهمة من طرف د الهادي عبد الله الحسن في الأحد يوليو 17, 2011 6:10 am

    وهناك مصطلحات أخرى في الأحكام والأصول غير هذه لكن نكتفي بهذه ‏باعتبار أن المذهب المالكي انفرد بها ،أو أن استعمالها فيه كثر.‏
    ثانياً: المصطلحات في الأسماء والكتب:‏
    ففي الأسماء:‏
    ‏1)‏ المدنيون(2): ويقصد بهم أصحاب الإمام مالك من أهل المدينة أو الحجاز، وأحياناً ‏يقال:‏
    ‏2)‏ الحجازيون: ويدخل فيهم هنا أهل الحجاز بالإضافة إلى المدينة ولكن غلب ‏استعمال المدنيين ،مثل: ابن كنانة، وابن الماجشون، ومطرف، وابن سلمة.‏
    ‏3)‏ المصريون(3): ويقصد بهم أصحاب مالك من أهل مصر ،كابن القاسم ،وأشهب ‏وأصبغ.‏
    ‏4)‏ العراقيون(4): ويقصد بهم أصحاب مالك من أهل العراق كالقاضي إسماعيل ‏والقاضي عبد الوهاب البغدادي, وابن القصار, والأبهري وغيرهم، وهذا ‏المصطلح يضم أهل البصرة وأهل بغداد وأحياناً يقال (البغداديون) وأهل الكوفة.‏
    ‏5)‏ المغاربة(1): ويقصد بهم أصحاب مالك من أهل المغرب. ويضم هذا المصطلح ‏تونس وفاس والقيروان، ولذلك نجد أيضاً مصطلح: ‏
    ‏6)‏ القرويون أو (القرويين): ويقصد به أصحاب مالك من أهل القيروان وما ‏جاورها. أو ممن قصدها للتعليم(2)، وباستخدام مصطلح القرويين وأهل تونس ‏أصبح لفظ المغاربة أضيق دائرة. إذ إنه حصر في أهل فاس والمغرب الأقصى. ‏وشاع في المتأخرين ما يسمى بالعمل الفاسي.‏


    ــــــــــــــــــــــــــ
    ‏(1) عن هذه المصطلحات انظر: ( المقدمات،لابن رشد الجد،مؤسسة الرسالة,ط أولى،1410هـ 1/5 ، حاشية ‏الصفتي،دار الفكر،د ت،د ط 89ـ91 ) . ‏
    ‏(2) انظر: ( حاشية العدوي على شرح الخرشي على خليل،سابق، 1/49 ) .‏
    ‏(3) انظر: ( شرح الخرشي،سابق، 1/48 ) . ‏
    ‏(4) انظر: ( مواهب الجليل،سابق، 1/40 ) . ‏
    ‏(1) دليل السالك،سابق،ص: 26 .‏
    ‏(2) الفكر السامي،سابق، 2/ 194 وما بعدها.‏

    د الهادي عبد الله الحسن

    عدد المساهمات: 42
    تاريخ التسجيل: 16/07/2011

    رد: مصطلحات المذهب المالكي

    مُساهمة من طرف د الهادي عبد الله الحسن في الأحد يوليو 17, 2011 6:12 am

    ‏7)‏ الأندلسيون(3): ويقصد بهم أصحاب مالك من أهل الأندلس، مثل: شبطون ويحيى ‏بن يحيى وغيرهم .‏
    Cool‏ الأخوان: ابن الماجشون ،ومطرف.‏
    ‏9)‏ الشيخان ويقصد بهما ابن أبي زيد ،والقابسي.‏
    ‏10)‏ القرينان: أشهب ،ونافع.‏
    ‏11)‏ المحمدان: محمد بن سحنون ومحمد بن المواز.‏
    ‏12)‏ القاضيان: القاضي إسماعيل البغدادي والقاضي عبد الوهاب(4).‏
    ‏13)‏ الفقهاء السبعة: وهذا مصطلح كثر استعماله عند المتقدمين والمتقدمين من ‏المتأخرين. ويقصد بهم: سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، والقاسم بن محمد ‏بن أبي بكر الصديق‎‎‏ ، وخارجة بن زيد، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن ‏مسعود، وسليمان بن يسار. واختلف في السابع فقيل: أبو سلمة بن عبد الرحمن. ‏ونظمهم بعضهم فقال:‏
    ‏ ألا كل من لا يقتـدي بأئـمة فقسمته ضيزى عن الحق خارجة‏
    ‏ فخذهم: عبيد الله، عروة، قاسمٌ سعيدٌ، أبوبكرٍ، سليمان، خـارجة
    ‏14)‏ المتقدمون.‏
    ‏15)‏ المتأخرون: وهذان المصطلحان استخدمهما خليل في اصطلاحه واستخدمهما ‏غيره، وقد يكون لهما استخداماً متنوعاً عند كل مدرسة، لكن غلب استعمال ‏المتقدمين على من قبل ابن أبي زيد والقابسي، واستعمال لفظ (المتأخرين) على ‏ابن أبي زيد والقابسي والباجي وابن عبد البر وابن العربي وابن رشد ومن ‏بعدهم، ويلاحظ أن هؤلاء كلهم مغاربة، وكأن عهد المتقدمين ينتهي في ‏اصطلاحهم إلى ما قبل ابن أبي زيد والقابسي. ويبتدئ عهد المتقدمين بابن أبي ‏زيد والقابسي وأقرانهم ومن بعدهم.‏
    ‏16)‏ الشيخ: إذا أطلق بعد خليل ففي الغالب يراد به خليل، خصوصا إن كان ‏الاستعمال من قبل شراحه.‏


    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    ‏(3) اصطلاح المذهب عند المالكية،سابق،ص: 79 .‏
    ‏(4) انظر: ( حاشية حجازي على المجموع 1/66ــ 68 ، المدونة،رواية سحنون،دار الفكر،دت ،دط 1/64 ، ضوء ‏الشموع على المجموع 1/92 ) .‏

    د الهادي عبد الله الحسن

    عدد المساهمات: 42
    تاريخ التسجيل: 16/07/2011

    رد: مصطلحات المذهب المالكي

    مُساهمة من طرف د الهادي عبد الله الحسن في الأحد يوليو 17, 2011 6:14 am

    أما في الكتب:‏
    ‏1)‏ الكتاب: يعني عند المالكية: المدونة.‏
    ‏2)‏ الدواوين: أو الأمهات، وهذا المصطلح يطلق على الكتب السبعة وهي: المدونة ‏رواية سحنون عن ابن القاسم، والموازية لمحمد بن المواز، والعتبية للعتبي (وهي ‏المستخرجة) والواضحة لابن حبيب، والمختلطة لابن القاسم، والمبسوطة للقاضي ‏إسماعيل، والمجموعة لابن عبدوس(1).‏
    ‏3)‏ الأمهات الأربع: ويقصد بها المدونة والموازية والعتبية والواضحة (2)وهو ‏مصطلح مغربي. ‏
    ‏4)‏ المختصر: إذا استعمله من جاء بعد خليل فيقصد به في الغالب مختصر خليل، ‏لأنه صار علماً مشهوراً بالاستعمال وكثرة الانتشار والتداول.‏
    ‏5)‏ الرسالة: يقصد بها رسالة ابن أبي زيد القيرواني.‏

    ثالثاً: مصطلحات خاصة ببعض الأبواب الفقهية:‏
    والمقصود هنا تلك المصطلحات التي تفرد بها المالكية أواشتهروا بها أكثر من ‏غيرهم وشاعت في المذهب. بحيث إذا أطلقت انصرف الذهن إلى المذهب المالكي، ‏فمن ذلك:‏
    في باب الطهارة والصلاة:‏
    ‏1/ الكيمخت: وهو جلد الحمار والفرس أو البغل الميت المدبوغ(1). ‏


    ــــــــــــــ
    ‏(1) انظر: ( حاشية العدوي على شرح الخرشي 1/38 ، مواهب الجليل 1/40 ) .‏
    ‏(2) انظر: ( حاشية العدوي على شرح الخرشي ،سابق، 1/38 ) .‏
    ‏(1) انظر الكلام على طهارته ونجاسته في حاشية الدسوقي 1/56 ، أسهل المدارك في شرح إرشاد السالك ‏للكسناوي ، دار الفكر بيروت ، د ت، د ط،1/55 ) .‏

    د الهادي عبد الله الحسن

    عدد المساهمات: 42
    تاريخ التسجيل: 16/07/2011

    رد: مصطلحات المذهب المالكي

    مُساهمة من طرف د الهادي عبد الله الحسن في الأحد يوليو 17, 2011 6:16 am

    ‏2/ الدرهم البغلي:نوع من الدراهم المسكوكة يسمى رأس البغل ,وقال بعضهم ‏‏:الدائرة التي تكون بباطن الذراع من البغل.واستُبعِد هذا التعريف(2) وقيل قدرة ‏مساحة قعر الكف،وهو مقدار يقاس به مساحة الدم الصادر من الرعاف وغيره أو ‏القيح أو الصديد أو أي نجاسة أخرى الساقط المنثور على الثوب أو غيره أو الخارج ‏من الجرح ,وكلامهم على عده من النجاسات إن كان أكثر من الدرهم البغلي أو أنه ‏معفو عنه إن كان أقل. ‏
    ‏3/ الفتلSadفتله) وهو مسح الدم اليسير الصادر من الرعاف.‏
    وفي باب الصلاة:‏
    ‏1/ متجالة: وهي المرأة التي لا أرب للرجال فيها ولم تنقطع منها حاجة الرجال ‏بالجملة(3)، وكلامهم عن خروجها للمسجد.‏
    ‏2/ صلاة المسايفة: أو(المناشبة) وهي نوع من أنواع صلاة الخوف. وذلك عند ‏الاشتباك وعدم إمكانية الركوع والسجود، فيسقط الركوع والسجود واستقبال القبلة. ‏ويكون إيماءً وإشارة(4).‏

    وفي الزكاة:‏
    ‏1)‏ القطاني السبعة: جمع قُِطنية: بكسر القاف وبضمها وهي حبوب تخرج من ‏الأرض وتدخر. وسميت بذلك لأنها تقطن في البيوت. وهي:‏
    ‏1ـ الترمس . 2ـ البسيلة وقالوا نطقها دون ياء لحن . 3ـ الجُلُْبان وهو حب أبيض ‏مركب يشبه الماش(الفاصوليا)(1). 4ـ الحمص بكسر الحاء والميم المشددة ويصح فتح الميم ‏‏. 5ـ العدس . 6ـ الفول . 7ـ اللوبيا والملاحظ أنها بقوليات .‏


    ـــــــــــــــــــــ
    ‏(2) انظر(مواهب الجليل شرح مختصر خليل،سابق،1/480)‏
    ‏(3) انظر: ( حاشية الدسوقي مع الشرح الكبير 1/336 ، حاشية الصاوي 1/336 ) .‏
    ‏(4) انظر: ( القوانين الفقهية ابن جزي ،سابق،ص:57 ــ 58 ) .‏
    ‏(1) انظر: ( معجم اللغة للشيخ أحمد رضا ،منشورات مكتبة دار الحياة الجديدة،بيروت،د ت،د ط1/547) .‏

    د الهادي عبد الله الحسن

    عدد المساهمات: 42
    تاريخ التسجيل: 16/07/2011

    رد: مصطلحات المذهب المالكي

    مُساهمة من طرف د الهادي عبد الله الحسن في الأحد يوليو 17, 2011 6:17 am

    ‏2)‏ الزيوت الأربع: وهي زيت الزيتون، وزيت السمسم وزيت القُرْطُم وهو حب ‏العصفر وحب الفجل الأحمر، والفجل الأحمر يوجد في بلاد المغرب(2).‏
    وفي الذكاة الشرعية:‏
    ‏6)‏ التَّمعِْيُشُ: وهو ذو البلغة من العيش وفي حاشية الصاوي (ولا يجوز اصطياد ‏القرد والدب لأجل التفرج والتمعيش به، لإمكان التمعيش بغيره(3)، أي جعله سبيلاً ‏من سبل المعيشة.‏
    ‏7)‏ المُغَلْصَمَة: ويقال المغلسمة بالسين. والغَلْصَمة رأس الحلقوم وتسمى الجوزة، ‏والمغلصمة هي البهيمة التي تنحاز جوزتها إلى ناحية بطنها، وحكمها في المذهب ‏لا تؤكل(4). ‏
    وفي الأيمان:‏
    ‏6)‏ بساط اليمين: وهو السبب الحامل على اليمين. وعرف بأنه نية حكمية مثيرة ‏وباعثة على اليمين، والبساط يجري في كل يمين سواء كانت بالله أو بطلاق أو ‏بعتاق. وفيه قال بعضهم:‏
    ‏ يجري البساط في جميع الحَلِفِ وهـو المثير لليمـين فاعرِفِ
    ‏ إن لم يكن نـوى وزال السببُ وليـس ذا الحـالف ينتسـبُ‏
    وفي النكاح:‏
    ‏7)‏ خلوة الاهتداء وخلوة الزيارة: وخلوة الاهتداء بين الزوجين من السكون والهدوء ‏وهي المعروفة بإرخاء الستور وغلق الباب وما في حكمه.‏
    وخلوة الزيارة وهي الخلوة الحاصلة من زيارة أحدهما للآخر. وهذه الخلوات تترتب ‏عليها أحكام(1).‏

    ـــــــــــــــــ
    ‏(2) انظر الزكاة في ذلك في: ( حاشية الدسوقي 1/447 ، حاشية الصاوي 1/450 وما بعدها ، حاشية الصفتي : 368 ) .‏
    ‏(3) ( حاشية الصاوي 1/679 ، لسان العرب ، طبعة المعارف،د ت،دط، 4/3190 ) .‏
    ‏(4) انظر: ( حاشية الصاوي 1/715 ــ 716 ، حاشية حجازي مع المجموع 1/351 ) ‏
    ‏(1) انظر أحكامها في ( حاشية الدسوقي،سابق، 1/301ــ 302 ) .‏


      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء نوفمبر 26, 2014 2:33 pm